كثر الكلام في موضوع عبد الكريم بشدة...و هذا ان دل فإنما يدل على ان هذه الحكومة ليست جميعها من الغباء الذي كنا نظنة...وقد فطن كثير من الناس الى هذا الأمر...و نادوا جميع المعارضين الى الإلتفاف وراء عبد الكريم حتى وان كان كافرا مدافعين عن حقة في الدفاع عن افكارة و نشرها و ان كانت اشدها هرطقة و ابتذال...وهم ما فعلوا ذلك تنازلا عن دينهم او مراءاة له , وانما ينبع الأمر من إيمان عميق ( اظنة في معظم الأحوال صادقا) بأن للبيت رب يحميه.....أما المهاجمين فهم ايضا على سواء في نفس الخندق...فهم انما يهاجمون عبد الكريم دفاعا عن حرية الرأي الحر المحترم وليس المبتذل....و إيمانا منهم ان لله جنودا في الأرض يآزرون دينة و يراعون حرماته...وهم في هذا ليسوا بعيدين بحال عن شؤون الحريات بل هم يدافعون عن عبد المنعم المدون الإخواني دفاع المستميت...
إذا نحن امام فريقين مؤمنين بمنتهى القوة بالحق من وجهة نظرهم ...السؤال إذا ايهم على حق....وهل ينبغي ان ندافع عن عبد الكريم ام نتركة لمصيرة الذي سطرة بيدة....الواقع ان هذه القضية في رايي قد عرتنا امام انفسنا...
ذلك ان لكل منا معتقدات ثابتة...اما اننا نخشى مصارحة انفسنا بها و مناقشتها خشية الضلال او الكفر...أو ان العقيدة لدينا هي من كماليات الحياة ورثناها كأسمائنا دون مناقشة او تفصيل...ونظن ان هكذا ينبغي ان تكون.... ذلك لأن هناك في ديننا امور تدخل الإسلام في الدول الممارسة للإرهاب ان طبقت....و تخرج المسلمين عن الحق أن اهملت...كالحدود ..و احكام التجارة, و بيع الخمور الخ... هذه الأمور يمتنع معظم المسلمين عن مناقشتها حتى لا يجدوا انفسهم تحت طائلة الكفراو الشرك والعياذ بالله....قضية عبد الكريم اوقعتنا في شقي الرحى...الان لم يعد بالإمكان ان نتراجع....لابد من وقفة قوية مع انفسنا حتى نعرف ما نؤمن به بقوة فنسير فيه الى النهاية...
أظن ان اول الأمور الواجب وضعها في الإعتبار لكل مدون اوحقوقي هو حقيقة إيمانة..العالمانيين واللادينيين قد اعفوا انفسهم من هذا الحرج ... فتحرروا بالفعل من روابط الدين والتزموا بورابط القيم الإنسانية في العموم.....أما الملتزمين دينيا فلا يجدون في انفسهم الشجاعة لذلك....ذلك ان كل منا يسعى في النهاية الى الجنة وينأي بنفسة عن النار...الللا دينيين لا يثقون في وجود جنة او نار...لذلك لا يخشون عذاب ولا يرجون جزاء الا النجاح في الدنيا لذلك متفهم بشدة موقفهم المؤيد لكل الحريات...فنصر عبد الكريم الان يفتح الباب لإنتصارات اخرى لنصر حامد ابو زيد و جورجي زيدان وغيرهم....هم اذا واضحوا الهدف والهوية ولهذا فأنا احترمهم بشده وان اختلفت واشفقت على كثير منهم.....اما ما يحيرني بشده فهو موقف المسلمين الملتزمين....
الواقع ان الحكومة الخبيثة استغلت نزعة الشعب المصري الطبيعية للخلاف .... و سربت اليه قنبلة صغيرة...جاءت بشخص كافر بالكلية( بإعترافة هو على احسن تقدير) و تركتة يسب كيفما يشاء في الله والرسول متهما الرسول بأشنع التهم الممكنة والغير ممكنة...ثم غررت به على حين غفلة و قدمتة للرأي العام على انها حامية دين الله عز وجل, ثم اعطتة حكما 3 سنوات عن سب الدين الإسلامي و سنة عن سب رئيس الجمهورية....
التهمة التي اختلف عليها المسلمون من اقصى الأرض لأدناها هي سب الدين اما سب رئيس الجمهورية فلا تكاد تذكر...طيب...هل عبد الكريم هو الوحيد المجاهر بكفرة.؟؟.. ينتصر الإسلام بسجن عبد الكريم....؟؟؟ هل ينقص من قدر الإسلام الف من امثال عبد الكريم؟؟؟ اليس الله بكاف عبده...إذا ما الداعي لجعلة كبش فداء؟؟؟
في البوست القادم ساطرح بعض من ارائي في الإجابة عن هذه الأسئلة...